السبت، 17 مارس 2012

3 . مذكـرات قيــس وليــلى ـ وكــان اللقـــاء


يومــــــــــيات عاشـــــــــــــــق
3 . وكـــــان اللقــــــاء


نظرت اليها نظرة تحمل كل معانى الود والشوق واللهفة ، وقلت سانتظرك وساحزن لو لم
تحضرى فقالت اذا حضرت لن أتاخر أكثر من نصف ساعة فقط .

أخذت اراجع كلماتها لى كعادتى فقد قالت اذا حضرت فلن اظل اكثر من نصف ساعه ، وهذه
دليل بلا شك انها تنوى الحضور او ستحاول على الاقل ، بت من ليلتى ، اقلب اوراقى فى
ذهنى واتساءل  ماذا ارتدى عندما اقابلها اى قميص من الاثنين ؟ اللون الوردى رائع سوف
تسر به ، وأين نجلس هل بجوار النيل ، او بالقرب من شجرة خضراء ، او بالقرب من باقة
ورد رائعه ذات الا لوان البديعه !! ؟

وبعد ذلك اخذت احدث نفسى ماذا سأقول لها ، هل ابوح بعاطفتى نحوها ام اتريث حتى اتأكد
من مشاعرها نحوى ، حتى لا اصدم !!! لكن الرجل دائما هو الذى يبدا بالمصارحة بمشاعره
على حد علمى ، لكن لماذا يكون الدور الصعب دائما على الرجل !!! ؟

مرت الساعات بطيئة للغاية وانا اتطلع الى الساعة واقول هكذا الوقت عندما نريد ان يمر
سريعا فانه يتلكأ ، وعندما نريد الا يمر فيمضى سريعا كالبرق ، واراهن من الان ان الوقت
الذى سامضيه معها سيمر كالبرق  .

ثم اخذت اقول لعلها لا تحضر ، ماذا افعل لو انها لم تحضر ، أكيد سوف يكون لها عذر قوى
، او لعلها لا تبادلنى نفس الشعور  !!؟ ، عموما مرت الدقائق بطيئة كأن عقارب الساعة
مربوطة فى وتد باحكام ، وفى اليوم التالى كنت حريصا ان اذهب قبل الوقت بنصف ساعة
كعادتى ايضا وانتظرت ودقت الساعة الرابعه عصرا لكنها لم تحضر !!؟

كنت متفائلا كعادتى وبرغم عدم حضورها الموعد الا اننى تعللت بأن الطريق هو السبب و
الازدحام ، ومضت نصف ساعه اخرى حتى شعرت بالياس وحدثتنى نفسى بالانصراف
لكننى كنت اصبرها . . . . . . . .

 حتى طلع القمر ، أقصد حتى جاءت ليــــــــــلاى رائعه تمشى بخطوات هادئة رقيقة ، حتى أقتربت منى وسلمت على .

كانت اول مرة تمس راحتى راحتها ، لاننا فى العمل نرفع ايدينا بالسلام والتحية فقط ،
فشعرت باحساس جميل وغمرتنى سعادة كبيرة ، فبدات بالاعتذار عن التاخير ، لكننى اشرت
اليها بالصمت واننى يكفينى انها جاءت ، ثم دخلنا ذلك المكان واخترت طاولة بالقرب من
النيل .

جلست انا وهى متجاورين ، ولم نجلس متقابلين ، فانا وهى لا نتواجه بل نتجاور ، عكس
كل الموجودين حولنا كان  يجلس كل منهم امام الاخر ، سالتها كيف حالك ؟ فاجابت الحمد
لله ،ثم ابتسمت وقلت لقد وحشتينى كثيرا ، فابتسمت وصمتت ، فاخذت احدثها عن النسيم
العليل والمنظر الرائع للمراكب الشراعيه وهى تتهادى فى النيل مثل عروس قد تزينت لمحبوبها وسوف تزف اليه ، وقد ابدت اعجابها من المنظر والمكان .

كانت الشمس تكاد تغرب فقلت منظر الغروب جميل ، ما رايك؟ فاجابت لا انا لااحبه ، فجف
ريقى فى حلقى لماذا فقالت انه يفكرنى بالموت والزوال ، فاخذت احاول ان اجد مخرجا فقلت
لكن الشمس تعود كل يوم من جديد وتطل علينا باشعتها الجميله وتولد من جديد حتى تدفىء
البشر كل البشر على وجه الارض .

نظرت حولى فوجدت الجميع كل منهم يجلس امام محبوبته ويمسك يدها يحتضنها فى يده ،
والبعض الاخر كان يمسك بيد محبوبته كانه يعتصرها ، وهناك من كانت تضع راسها على
كتف صاحبها فى منظر رومانسى بديع ، لكننى حدثت نفسى بانى حبى لها حب عفيف ،
ويكفينى ان تكون بجوارى طول العمر ولن امل منها ولن ارتوى من كلامها العذب ونظراتها
الرائعة ، وان ليـــــــلاى برقتها وانوثتها اروع واجمل الفتيات فى الكون باسره .

سالتنى بجديه لماذا طلبت مقابلتى ، فتلعثمت  ونسيت الاجوبه التى كنت احضرها من الليلة
السابقة ، حتى جاء النادل يسالنى ماذا تشرب ، فاخرجنى من هذه الورطه لفترة ما ، كدت
اتعجل واطلب الليمون كما يحدث فى الافلام المصرية ، لكننى اشرت نحوها ، ماذا تشربين
فقالت عصير . . . ثم اردفت برتقال ، فحمدت الله اننى لم اتعجل ، ثم سالنى فقلت مثلها
فانصرف وتركنا .

حاولت ان اشد تفكيرها لاتجاه آخر ماذا أخبرتك اسرتك عن سبب خروجك ؟ فقالت  اخبرتهم
اننى سوف ازور صديقتى نادية وهى بالمناسبة تعمل معنا ، فقمت بمديحها والثناء عليها
... " شاطرة ايوه انت شاطرة " ، ثم بدات بالحوار معها قائلا احب ان اتعرف عليك اكثر ،
وعموما سابدا بنفسى انا درست فى ... وحصلت على شهادة ... واسكن فى منطقة ... ولى
اخوة اكبر منى واصغر منى ووالدى موجودين واخذت اسرد عليها تفاصيل دقيقة عنى

 ثم توقفت فجاة اننى اريد ان تعرف عليها !!؟ فسكتت وقلت وانت ؟ فاخذت تحكى عن
اسرتها ومدى ارتباطها بوالدها رحمه الله ، مما اشعرنى بالسعادة، ثم طلبت منها ان تتكلم
عن نفسها فاخذت تبوح لى ببعض تفاصيل حياتها .

 فوجدتنى وقد سرحت فى عيناها ، ووجدتهما عسليتان !! لم اشاهد مثلهما قبل ذلك
،فقاطعتها قائلا تخيلى عيناك لونهما عسليتان كاننى لم اراهما من قبل وهما رائعتان ،
فاجابت وانت ايضا عيناك عسليتان ، فضحكت وابتسمت لى ، واخبرتها اننى ارتاح اليها
كثيرا، وان رؤيتى لها اسعدتنى كثيرا .

 وفجأة . . . !! ؟ قالت لقد تاخرت سوف انصرف ، فحاولت ان اقنعها ان تظل دقائق اخرى
فأبت وقامت كانها سندريلا وقد دقت الساعة الثانية عشرة ، فشعرت بالاحراج وقمت اتمشى
بجوارها  وصعدنا الدرج لاعلى ووقفنا على الطريق ، وقلت لها ساوصلك ، فقالت لا حتى لا
يرانى اخيها او الجيران ، فأخبرتها اننا سوف ناخذ تاكسى وتنزلين قبل شارعكم بقليل
فوافقت بعد الحاح .

طلبت منها هامسا ونحن نقعد بالكرسى الخلفى بالتاكسى ساراك الاسبوع القادم فقالت لى لا
اعرف ظروفى ، لكننى نظرت اليها تلك النظرة استعطفها ، فقالت انها ستحاول ، وصلنا
سريعا فاوقفت التاكسى ونزلت دون ان اسلم عليها بل لوحت لها بيدى مع ابتسامة خرجت
من القلب فأنغمست فى دهاليز نفسى ، وطلبت من السائق ان ينزلنى بعد شارعين من بيتها ودفعت
الاجرة ثم وقفت انتظر الاتوبيس او اى وسيلة مواصلات لاعود للمنزل .

فى اليوم التالى كنت مشتاقا لرؤيتها اكثر من كل مرة ، انتظرت قدومها لكنها تاخرت ،
فاخذت الظنون تتلاعب بى ، وحدثتنى نفسى ان اخيها رآنا وقام بالاعتداء عليها ومنعها من
الذهاب الى العمل !!! فشعرت بالخوف عليها ، ماذا افعل  ؟ حتى اننى نسيت ان أأخذ رقم
تليفونها !!؟





ثغرك حين يضـحك
&&&&&&&&&&&


أرى فى مقلتيك حب كبير فصرت
 سعيدا وكلى حياء  

وأطأطـأ رأسى وأخفضها كى
لا تطـول السماء

فطيفـك يهيــــم ويسـبح فى
خيالى صبـاح مساء

وأنظــر الى قلبــــــك فأكــــبر
 وأقول ماهذا الضيـاء

فكيـــف لك كل هـــذا الحنـان
 وهـذا البهـــــاء

وثغــرك حين يضـــحك تزغــــرد
 كل طيـور الفضـــاء

وروحك تشـــع جمـالا وبهجــــة
 وفرحة فى كبريــاء

وحبك يســـرى داخل شــــريانى
 مجـــــرى الدمـــــاء

وعيناك فـى مخيلتــى عـند غيابك
وفى حضورك سواء

وأدعوه سبحانه يحفظك دوما من
الحاسدين كثير الدعـــاء


نتعرف على البقية فى المرة القادمة ان شاء الله

يومــــــــــيات عاشـــــــــــــــق
الفيلســـــوف الشــــاعرمجــدى عيســـى


2 . مذكــرات قيـــس وليـلى ــ .حـب من طرف واحـد




مذكـــــرات قيــــــس وليـــــــلى
2 . حــب من طرف واحــــد







حدث صاحبنا نفسه أن ليلاه من المؤكد انها تبادله نفس المشاعر ، ولعلها تنتظر طلبه هذا


ان يقابلها بعد العمل بشدة وشوق كما يتلهف هو الى ذلك اللقــاء ، بعد ذلك يراوده شعور


بالخوف والريبة ، ويقول ماذا لو غضبت واستنكرت هذا الطلب لعلها لا تتكلم معى فى العمل


ولا اراها ثانية ، فهو سلاح ذو حدين لكن قال فى النهاية بعد حيرة وتردد وتفكير لابد ان


اتقابل معها ، فلن تهدا نفسى حتى اقابلها واتحدث معها وابوح لها بمكنونات قلبى !؟



بالفعل فى اليوم التالى رآها قادمة نحوه فأخذ قلبه يدق بشدة حتى شعر انها تسمع دقاته من


ارتفاع الصوت ، وسلمت عليه ونظر حوله وجد ان زملاءه منشغلين عنه ، فشعر ان هذا هو


الوقت المناسب ليفاتحها بما عقد عليه العزم .



أرادت نفسه ان تخذله لكنه أصر وتغلب على نفسه ، ثم استجمع ما أوتى من قوة ، وأقترب


منها أكثر وقال اريد منك شيئا ، فقالت تفضل خيرا ، فقال اريد ان اتقابل معك بعد العمل لامر


ضرورى وهام .



وأنتظر ردة فعلها فها هو قد القى قنبلة فى ارضها وينتظر ماذا سيحدث ، لم يحدث شىء


وهذا مريح طبعا ، لكنها سكتت لبرهة وسالته لماذا ؟ فتلعثم وقال فى نفسه لم اعمل حساب


لهذا السوال الصعب ،فاخذ يرد من وحى اللحظة ، وقال اريد أن اتكلم معك ضرورى ، فقالت


تفضل نحن نقضى معا بالعمل ثمان ساعات ، ماهو الامر الذى تود ان تخبرنى به ؟



فقال فى نفسه انها ماكره حقا ، فلو كان الامر بخصوص العمل ، لكان من البديهى ان يكلمها


فى العمل ، وطالما أنه يود مقابلتها خارج العمل فلابد أن تتوقع ماذا يريد منها !!؟ ثم أردف


سريعا فى أى مكان عام توافقى عليه ولن أأخذ من وقتك سوى نصف ساعة على الاكثر ،


وأفضل ان يكون فى يوم ..... اجازتنا من العمل ، والقى ما فى جعبته سريعا ، وأخرج ما


بداخله حتى لا تخذله نفسه .



فأجابت ببساطة لا استطيع لان يوم اجازتى اقضيه عادة مع اسرتى ، ولا استطيع أن اخرج ،


ثم اعتذرت وارادت الانصراف ، فأراد ان يجذبها من ملابسها ولكنه تريث وحاول التحكم فى


اعصابه ، وقال انه امر هام ، بل هام جدا ، ولا استطيع ان اتحدث به فى العمل ، رجاء


لاتخذلينى فهذا اول طلب اطلبه منك . . . . .!! ؟ فاعتذرت منه وأنصرفت؟؟؟



نهاية غير متوقعة ، كان يتوقع ان تفرح لطلبه ، او توافق لتعرف ماذا يريد منها ، او حتى


تثور وتغضب ، وتقول كيف تطلب منى هذاالطلب ، لكن النهاية كما ذكرت غير متوقعه البته


.



أخذ يحدث نفسة طيلة اليوم ويقول انه اعجاب من طرف واحد ، فهى لا تشعر بمكنونات قلبه


ونظراته التى تحمل الشوق فى طياتها لم تدغدغ حجرة واحدة من حجرات قلبها ،واخذ يراجع


المشهد عشرات المرات كانه فيلم ابيض واسود حتى حفظه عن ظهر قلب وقال لقد انتهت


قصة الحب فى أولها .



حمد الله أن الامر انتهى بهذه الصورة ، فالحب نار تكوى وحنين يؤرق النفس ، وتذكر


ماحدث لقيس مع محبوبته ليـــلى ، والتى انتهت القصة بانه صار مجنونا بها ، ومات ولم


يرتبط بها او بغيرها ، وصارت العرب والناس كلها تتكلم عنه الى يومنا هذا عن افعاله


وتصرفاته الحمقاء احيانا وشدة تعلقه بليــــــــلاه ، فقال صاحبنا فى نفسه انتهت القصة ،


ولابد ان لا افكر الا فى عملى فقط .



مرت الايام بطيئة محاولا ان ينساها لكنه تعلق بها اكثر !!! حتى كاد يجن لا يعرف معنى


للسعادة ولا يشعر بطعم لاى شىء ، وعندما يقابلها فى العمل يحاول ان يهرب من نظراتها ،


التى تخترق الحصون وتتعدى كافة الاستحكامات بكل سهولة ويسر، واتت اليه فكرة وقال


هى لم ترفض مقابلته لكن هى تحججت بانها تقضى يوم اجازتها مع اسرتها ، وهذه بادرة


جيده للغاية ، فليحاول الكرة مرة أخرى ولا يياس فلا يأس مع الحيــــــــاة .





فى اليوم التالى انتظر قدومها وقد ذهب للعمل مبكرا يستحضر قواه ويجيش الجيوش ،


ويتسلح بالجراة والشجاعة ، وعندما رآها تحرك تجاهها وسلم عليها ،فردت السلام وهمت


ان تجلس على مكتبها ، فقال لها لابد أن أراك ضرورى جدا ولامر هام للغاية ، فقالت لقد


اعتذرت قبل ذلك منك ، فقال لكننى أصر ، فلو أن مثلا زميلة لك كانت مريضة الن تذهبى


اليها؟ قالت سافعل ، فقال انا حالتى اشد .



وقال لها فى ثقه غدا اجازتنا سانتظرك الساعة كذا فى كازينو كذا ، فقالت لن أحضر فانا لم


اخرج لمقابلة اى شاب قبل ذلك ، ففرح وقال لكن حالتى مختلفة ، فقالت اعذرنى لا استطيع


، فقال باصرار سوف انتظرك ، واذا اردت مكانا آخر او توقيتا آخر ، فلا باس قالت لا المكان


اوالوقت ليسا هما المشكله عموما سأحاول .



ثم نظرت اليها نظرة تحمل كل معانى الود والشوق واللهفة ، وقلت سانتظرك وساحزن لو لم


تحضرى فقالت اذا حضرت لن أتاخر أكثر من نصف ساعة فقط . فقال قلبى لها انى احبك بكل لغات العالم





أحبـــــــك بكـــــل لغـــــــات العـــــــــالم ! ؟



  *****  *****  *****



انا اعطيتـك قلبــى طواعيـة...



 فروحــــك ســـــوف تهدينــــــــى





انا اعطيتـك عمــرى كلـــه ...



 فمــــن لى ســـــواك يرضينـــــى





ســلام يا نسيـم الصبـح ...



 وضــــــوء الفجـــــــر فى عيونـــى





ســلام يا عبيـر الوجــد ...



 فان الوجـــــد يؤرقنى ويطوينـــــى





ايا اسطـرا بمداد العين اكتبها ...



ويا قصــــة بمداد الروح اجيبـــــينى





ويا من قضـاؤه سبحانه فى خلقه ...



 كــــــائن بين الكــــاف والنــــــــون





تسـربلت بالحزن والاشـواق...



فمن يكفـكف دمعـى ويهدءنـــــى





واغتسـلت فى نهــر حبــك ...



 فمن سيجـفف دمعى ويهدينــــى





وكــان الحــزن ديــددنى ...



 فصـار هواك يسعدنى ويشقينـــى





احبـك بكل لغـات العالم ...



 فصـــار حبك يمتعنى ويشجـينــى





تجرعت الصـبر فى بعادك ...



 فمن بالشــهد يروينى ويسقينــى





فلا قبـلك ولا بعـدك امـراة ...



يمكنها ان تســعدنى وترضينــــى





فانت شجرة وارفة اظلت عالمى ...



ومن قســــوة الايـــام تأوينــــــــى





فقلبك بــلاد كثيـرة ومـدن ...



فهل اسعى اليك ام سوف تاتينى ؟



نتعرف على البقية فى المرة القادمة ان شاء الله







يومــــــيات عاشـــــق ــ الفيلســـــوف الشــــاعرمجــدى عيســـى


1 ، مذكرات قيــس وليــلى ـ اللقــــاء الاول



يومــــــــــيات عاشـــــــــــــــق
الحـــــب الخــــالد

((  مقــــــــــــــدمة  ))

* ان الحياة تكتظ وتمتلأ بالأحداث والمشاهد الختلفة منها ماهو حلو ومحبب الى النفس ، ومنها ماهو مرير  يتجرعه المرء رغما عن أنفه ويصبر على مرارته ، فهكذا هو ديدن الحياة لاتظل أبدا على وتيرة واحدة ، وتلك الايام نداولها بين الناس .

* وعلى العاقل دوما ان يعلم أن الله له حكمة بليغة فى كل مايجرى من أموره ، أحيانا كثيرة قد تخفى علينا تلك الحكمة ، أو أننا لا ندركها فى حينها ، ولكن تبقى دائما أرادة الله ، وعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تعلمون

* قرائى الاعزاء اقدم لكم هذه القصة بعنــوان ( يومــــــــــيات عاشـــــــــــــــق) وهى رواية طويله ، وكل فصل له عنوان خاص به ، وهى من عشرة فصول ،  واننى أرجو ان تنال اعجابكم وهى فى شكل  مذكرات لانها تحوى بعض الاسرار التى لم تكتب من قبل والامور التى حدثت معى او مع من حولى فشاهدتها عن قرب ، وأسجلها بحذافيرها احيانا ، واحاول الاشارة اليها عن بعد احيانا اخرى  ، حتى لا يكون هناك تعدى على الخصوصية .

&&&&&   &&&&&    &&&&&    &&&&&


يومــــــــــيات عاشـــــــــــــــق
1 . اللقـــــــــــاء الاول

كان صاحبنا يعيش فى حى شعبى قديم وعريق من أحياء القاهرة ، ومن اسرة رقيقة الحال وله العديد من الاخوة والاخوات ، وكان يحب كتابة الشعر والزجل يقرأ الكتب الادبية ودواوين الشعر والازجال ، بل انه يلتهمها التهاما مثل دودة القز عندما يكون امامها كثيرا من اوراق التوت الخضراء اللذيذة .

 وفى احدى الايام صادف شاعرنا فتاة أخذت منه لبه وتمكنت منه صورتها واستقرت فى قلبه ، يقول صاحبنا انه عندما رآها لاول مرة أخذ قلبه ينبض بشده ، فهى مختلفه عن سائر الفتيات ، وكان يشعر بانجذاب شديد تجاهها وشعور غريب ومختلف ، ثم أخذ يحدث نفسه ويؤكد لها لا .. ليس هذا ما يسمونه الحب !؟

فهو توه قد أنهى دراسته ، وبدأ مشوار طويل للبحث عن عمل ، مثله مثل سائر الشباب ،
وكلما يتقدم لاحدى الوظائف ، سواء الحكوميه ، او الشركات الخاصه ، لايجد قبولا او
موافقة ، فتكون الاسئلة الاعتياديه ، متى تخرجت يقول سنة كذا ، فيكون السؤال التالى ،
وهل لديك خبرة فى العمل ؟ فتكون الاجابة كيف وقد انهت دراستى هذا العام !!!

مرت من أمامه ثم أقتربت نحوه فتدفق الدم دفعات كثيرة فى عروقه ، وكان ذلك واضحا جليا
فى وجهه الذى تحول الى الحمره ، كأنها عذراء فى خدرها ، وقالت له ان المدير سال عنك ؟

فبالرغم من فرحته باقترابها منه وحديثها المقتضب عن العمل ، الا انه شعر بالسعادة ،
لكنها تمتزج بالقلق ، فلماذا كان يسال عنى المدير ؟ وتذكر كل المقابلات السابقة ، والتى
باءت بالفشل ، بسبب شرط الخبرة اللعين ، حتى انه تمنى لو عمل بدون أجر لمدة ستة
اشهر او عام او بأجر رمزى حتى يتدرب على العمل ويكون لديه تلك الخبرة ؟

حتى هذا المكان لولا انه كانت معه واسطه لما تمكن من العمل ، فى هذه المصلحه الخاصة
، ذات الاجر الضئيل ، الذى لا يكفيه سوى أجرة المواصلات ، لكنه قال فى نفسه هذه اول خطوة ،
والخطوات القادمة افضل ان شاء الله .

والمشكله انه تعمل معه عدة زميلات ، لم يلفتن أنتباهه منهن سوى تلك ، فأخذ يراقب
تصرفاتها وحركاتها وسكناتها ، ومع مرور الوقت شعر انه منجذب اليها بدرجة كبيرة ،
وصار التفكير فيها يشغل عقلة وقلبه معا .

 ثم أخذ يحدث نفسه ويؤكد لها لا .. ليس هذا ما يسمونه الحب !؟ كيف يحب وهو لا يزال
فى اول طريق الالف ميل ، الذى يبدا بخطوة واحده ، حتى هذه الخطوة يبدو انها ستبوء
بالفشل ؟ فلماذا يسال عنه المدير !؟

حدث نفسه انه لابد ان يتمسك بهذا المكان ، وهذه الفرصه !!؟ فالفرصة لا تاتى الا مرة
واحدة ، كما ان هذا المكان فيه ليــــــلاه التى صار يحلم بها فى صحوه ومنامه ، رغم انه
عندما يقارنها بزميلاتها ، يجدها لاتختلف عنهن فى شىء ، فلماذا هذه الفتاه ، هل هى ليلاه
التى طالما كان يحلم بها ويقول فى نفسه عندما سالها عن وصفها وملا محها ، فتجيبه نفسه
انها لاتعرف ، لكنها تخبره ، بأنه عندما يراها سيعرفها ، ويتعرف عليها بمجرد النظرة
الاولى اليها ، وها هى قد لفتت انتباهه وشدته بتلك القوة اليها ،هل كانت نظراتها نحوه
تخترق وجدانه ، وتمضى الى قلبه ، فتدخل وتستقر داخله ، بل تجلس وتتربع وتستقر فيه ؟

ذهب الى المدير وهو متوجس ، ويقول فى سره ربنا يجعلنى خفيف الظل عنده ولا يطردنى
قبل ان يمر الشهر الاول فى العمل ، وكما ذكرت فأن الراتب ضعيف ولا يكفى شيئا ، حتى
أنه تردد فى قبوله قى البدايه ، لكن الان لديه الدافع ويجب ان يتمسك بهذا العمل حتى لا
يحرم من رؤيتها .

بعد عودته من عند المدير أطمان انه كان يريد أستكمال بعض البيانات عنه ، وانه كان
مشدودا ومتوترا دون داع ، وبعد خروجه مباشرة من عند المدير ، شعر انه يطير فى الهواء
، وقدميه تكاد لا تلمس الارض ، وكأن له جناحان يتجول بهما فى سماء الحب .

صادفها فسألته بأهتمام خيرا ماذا حدث فأخذ يتكلم وهو واثق من نفسه لاشىء مهم ، فقالت
الحمد لله وانصرفت ، وانهت الحديث سريعا معه والذى كان يود ان يطول ساعات وساعات
.....؟

فى كل يوم كان يعود لمنزله لا يفكر الا بها وعندما يكلمه اخوته او والدته لا يسمع سوى
صوت ليــــلاه ، وأخذ يقرأ الشعر الرومانسى  وقصص المحبين قيس وليلى وعنتر وعبله وكل العشاق والمحبين ، اخذ يحب السهر، ويحب ان يسرح فى ملامحها ، ويستحضرها امامه
ويتكلم معها ولما سالته امه ذات يوم انت متغير يا  .... قيس فيضحك ويقول هل تلا حظين
شيئا ؟ فتقول نعم انا اعرفك جيدا ما الذى يشغلك ؟ فيسكت وينكر ويخبىء مشاعره ويقول لا
شىء يا ست الحبايب دعواتك لى ، ان يوفقنى الله فى هذا العمل الجديد ، فتقول له ان كنت
لاتود الذهاب اليه لا تذهب فيقول لها بالعكس ، انه عمل جميل للغاية ، ورقيق ومهذب ورائع
، فتتعجب من رده وتذهب وهى مشفقة على ابنها الذى تغير بين ليلة وضحاها .

أخذ صاحبنا لا يستطيع ان يفعل اى شىء الا ان يفكر فيها ! ؟ وقال لابد أن اراها خارج
العمل ففى العمل لا يتاح لى أن أكون على راحتى ، لابد  أن أطلب منها أن تقابلنى بعد العمل
وليكن يوم اجازتنا ، فكر وأستجمع قوته ليطلب منها ذلك الطلب الرهيب الذى يطلبه اول مرة
فى حياته من فتاه !؟ فماذا ستكون ردة فعلها هل ستوافق ام سترفض وهل ستفرح ام
ستغضب منه ؟ ثم أخذ ينشد قائلا  . . .


ضميــنى الــى صـــدرك  
&&&&&&&&&&&&&

ضميــنى الــى صـــدرك ضمـــا . . . . . . .
وأمـــــلاينــــى شــــوقا فــــــأنا ، ظمــــــــآن

 وأرويـــــنى   من ثغــــرك عســـــلا . . . . . . .
فــــأنى الــى ثغـــــرك  ، عطشـــــــان

 وأعطــــــينى   القــــوة  كــــى أســـــبح  . . . . . . .
فـــى الامــــــواج لأصـــــــل الــــى ، الشــــــطآن

  وقربيــــــنى اليــــك كـــــى يصــــــبح . . . . . . .
  جســــــدينا ملتصقــــــين  فــــأنا ، أنســــــــان

 ولا تتركـــــينى أهيــــــم بحبـــــــك . . . . .  . .
وأعيــــش وحـــــدى  ، فــى واد  من النســـــيان

 وأمـــــــلأى نفســــى الحـــــــائرة . . . . . . .
رحيـــــــق عطــــــــرك  ، حبـــــــا وحنـــــــان

 واجعــــــلى شـــــمس وجهــــك تضــىء لـــى . . . . . . .
دربـــــى فـــــــــأنى تائــــــــه حــــــيران

  و ألهمـــــــينى الحكمـــــة فـــى القــــــول والفعــــــــل . .  . . . . .
فـــــــــأنى قــد صــــــرت "   فيـــلســـــوف   " الزمـــــــان

وأسمـــــعى نبـــــض قلبـــــــى الثــــــائر . . . . . . .
يـــــدق طبـــــــول الحــــــرب والعصـــــيان

 فـــأنت   وطــــــنى الــــذى أعيـــــش  فيـــه
 وجنـــــــتى ، وأنهـــــار بـــــــلا  وديــــــان

يومــــــــــيات عاشـــــــــــــــق
الفيلســـــوف الشــــاعرمجــدى عيســـى

الاثنين، 12 مارس 2012

لمـاذا يهاجـــم ابناء صهيــون والكومانـدوز البحريـــــه ، أســـطـول الحريـــه ؟؟؟







اسم السلسلة: عندما حدثنى الفيلسـوف..كان قلبـى للحديث شغوف

الليـلة الثـامنـه  ـــ  لمـاذا يهاجـــم  ابناء صهيــون والكومانـدوز البحريـــــه ، أســـطـول الحريـــه ؟؟؟

قالت  شمــس النهــار  : حدثنـى يافيلســـوف ... فــان قلبــى للحــديث شغـــــوف

فقال الفيلســـوف : ما الـــذى يشغـــل البال ، ويقلـــق الحــــال

قالت  شمــس النهــار  :  لمـاذا يهــاجــم ابنــاء صهيــون ، والكوماندوز البحريـــة .. اســطـول الحريـــة ؟؟؟

فقال  : اعلمــــى يرحمك الله يافتاتى ، ووفقك الى الهــدى  ومرضــاته ، اننــا مهما تقربنا الى ابناء صهــيون  ،  فلن يرضوا عنا الا اذا اصابنا الهمــوم ،  وتخلينــا عن ديننـا الحـــنيف  ، واصبحنا لانبـصــر كالكفيــــف ، فيقول عز وجل  فى كتابه الشريف  " لتجـــدن  أشد الناس عــداوة لــلذين آمنـــوا اليهـــود والذيـــن أشركــــوا "  !!!0

فــبكل بجــاحه يصــرح رئيس صهــــيون   ،  ويصف تصرف جيشـــه الميـــمون  ، ضــد اســـطول الحـــريه ، فى المياه الدولـــيه ،  بانه عمل بطولـــى ،  وتصرف قتالـــى ،  وأكد ان هذا الامر كانت ســـتـفعله  ،  اى دولة فى ظروف مشــابهه  ،  ويطلقون النار من الاســـلحه ،  رغم ان السفينة كانت محملة بالـــدواء ،  للمرضــى وتحـــمل الكســـاء  ،  وجاءت  منقــــذا للجوعـــى  ، ومداويـــا للمرضـــى  ،  وكاســيا للعــــراة ، بســبب قــذائـف الغــــزاه

قالت  شمــس النهــار  :  وماهو قــول اهــل السفيـــنة ، لما وقــع بالسفيـــنه ؟؟؟

فقال  :  لم يكن يتوقعـــون ذلك الــهجـــوم  ، وافعال القرصـــنة والمــجـــــون  ، فنـزل الكومانـــدوز المـلثمـــون  ،   وتوجهوا الى قمرة قائـد الــسفينة ،  فجــذبه الجــنود الصــهاينـه  ،  ودعا الامين العام لمنظمة العفـــو الدولـــــيه ، الى فــتح تحقـــيقات فوريـــــه  ،  بسبب الغـــاره على اســـطول المساعـــدات ، وانــه بـــذلك حصــلت انتهاكـــات   ،  وثـمة ضـرورة لمباشــرة التحـقيقـــات  ،  التى سوف تقع على عاتق السلطـــات  ،   بســـبب كـــثرة الوفيــــــات

ان الصلح الذى عقده الرســول الـقــــوى  ، مع كفـــار قريش عــندما تـوازنت القــــــوى  ، وعندما كـــانت للمســـلمين شوكـــه  ،  يعمل لها الف حساب وكلمـــه ، اما نحـــــن الان  فســلامنا هــوان ،  فلنعتبر بكلام ربنــــــا   ونحفظ ماء وجـهنــــا ، وهاهـى تؤكــد لــنا هذا الكـــــلام ، انـه لانيــة لنــا مــعهـم فى الســـــلام

قالت  شمــس النهــار  :  زدنـى بربك يافيلســوف  ،  فان قلبى للحديث شغـــوف

قال الفيلسوف  : يكفـــى الليلة ياشمـــس النــهار ، واى لــيل لابـــد ان يعقبه نــهار ، وان الظلـم مهما اشــتد فانه يـنهــار

قالت  شمــس النهــار  : ســانـتظر بقلـب ملهـــوف ، و الى الغــد اذن يافيلســـوف

المصدر: مجدى عيسى

اسم السلسلة: عندما حدثنى الفيلسـوف ، كان قلبـى للحديث شغوف



السبت، 10 مارس 2012

مراكـــــش الحمـــــــرا ــ كلمات الفيلســـوف الشاعر


مراكـــــش الحمـــــــرا
كلمات الفيلســـوف الشاعر

&&&&&&&&&&&




ركــــــبت بســـــــــاط الريـــــــــح
قال لى تروح علــــــى فين؟
قلــــــت اروح لا حبابنـــــــــا
فى مراكـــــش الحمـــــــرا
أهـــل الكـــــــرم والضيـــــافه
تاكل كسكس بالخضار ولحم الغنم
وبسطيــلة الدجاج باللــوز
وتحبــس بالشاى اللى بالنعنــــاع

&&&&&&&&&&&


بلــــــد الليــــــــل والسهـــــــر
وعيــــــون ما تعرف النوم
بســـبب الجمال والسحــــــر
وف الليـــل تشــــــوف
عروض بهلوانات ما احــــــلاها
ده غير الافاعى ترقص فى الحلقـــه
سبحان من فهمها وعلمهــــا

&&&&&&&&&&&

ولو خيرونى بين فـــــاس وتطـوان
وشطآنـــــــها ولا الوانهــــــــــــا
اما الــــدار البيضـــــــــــــا
اكبر مدينـــــــه فيهــــــــــــا
اهلهــا الطيبين  همـه سكـــانهــــــا
ويكفى ان جامع الحســن فيهــــــا

&&&&&&&&&&&

اما لو قلت عن أكاديــــــر
وشــــــلالات عذبــه وانهــــــار
ولو ســـــالتنى عن فـــاس
وجبــال التلـــج لو عايز
تتمتـــع بمنظرهــــا
أحبابنـــا فى بــــلاد المغـــرب
أهـــل الكـــــــرم والضيـــــافه
اهلهــا الطيبين  همه سكـــانها

&&&&&&&&&&&


مراكـــــش الحمـــــــرا ـ كلمات الفيلســـوف الشاعر
من ديـــوان راحــــــت تغزل الطاقيــــــه الشبيكــــــه

16 . أحلم أوعــــــى الحلم يضيع كلمـــــــات الفيلســـــوف الشــــاعر

16 . أحلم أوعــــــى الحلم يضيع كلمـــــــات الفيلســـــوف الشــــاعر &&&&&&&&&&&&...