الجمعة، 15 نوفمبر 2013

11 . خمس بنات ـ قصة قصيرة




11 . خمس بنات ـ قصة قصيرة
كلمـــــات الفيلســـــــــوف الشـــــاعر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&

كان خالد يعمل مديرا فى احدى الوظائف الحكومية ، وكان قوى الشخصية جاد فى عمله لذا فهو قد ترقى فى وظيفته بسبب اجتهاده وتفانيه فى العمل ، وكان متزوجا من صفيه اما لبناته الخمسة .

كانت صفية انسانه متعلمه وعلى خلق ودين ، كانت تحب زوجها حبا جارما وترعى بناتها الخمسة رعاية كبيرة رغم عملها الحكومى ، ولا تألو جهدا فى رعايتهم ، وتبذل قصارى جهدها  فى توفير الجو الهادىء بالبيت وتنظيم مواعيد دروسهم ومحاضراتهم ، ونومهم ويقظتهم ايضا .

كان زوج صفية يتمنى ان يرزقه الله بولد ، حتى أن زوجته حين كانت تلد بنتا كان يجلس فى زاوية من الغرفة ويخفى حزنه  ، ولا يحاول ان يظهر مدى غضبه ويحدث نفسه ان المرة القادمة سوف يرزقه الله الولد ان شاء الله .

لمحت زوجته صفيه فى عينيه تلك الرغبة مرات ومرات ، لكنها كانت تقول فى نفسها ماذا افعل ؟ هل الامر بيدى ان ارزق ولدا أو بنتا !!؟ فكانت تصبره وتقول له ان البنات لهم رزق واسع وكبير ، كما انهم يكونون مصدر عطف وحنان يفيض على الوالدين خاصة الاب ، بالاضافة ان الاولاد رزق من الله وليس لدينا حيلة فى الامر .

كان زوجها يستمع الى صفيه وهو شارد الذهن ويقول فى نفسه ماذا لو تزوجت باخرى حتى يرزقنى الله الولد ، اليس الشرع قد اباح للرجل الزواج بزوجة ثانية ؟ بل وثالثة ورابعة ، وان ذلك لحكمة لا يعلمها الا الله .

بالفعل قام خالد بالتقدم لامراة اخرى وتزوج منها ، ومرت تسعة اشهر وبضع ايام اخرى حتى كان يوم ولادتها ، وكان ينتظر امام غرفة الولادة وهو يروح ويجىء ولا يقعد من القلق والتوتر الذى انتابه ، والحالة العصبية التى سيطرت عليه فصار مثل الاسد الذى قيد داخل قفص فصار يؤرقه ذلك القيد .

سأل خالد الطبيب عن نوع المولود قبل الولادة فأخبره الطبيب ان الاولاد رزق من الله وكل ما يرزقنا الله به فهو خير ، لان الامر غير مؤكد عبر جهاز السونار ، لذا فوض امره الى الله وظل يدعوه حتى يرزقه الله الولد ، حتى خرج الطبيب من غرفة العمليات يبشره بان العملية تمت بنجاح وان الام بخير ، وان الله رزقه الولد لكنه معاق بسبب مرض نادر .


تمــــــــــت

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

10 . ماتبقى من أمراة ـ قصة قصيرة





10 . ماتبقى من أمراة ـ قصة قصيرة
كلمـــــات الفيلســـــــــوف الشـــــاعر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&


كانت الكلاب تنبح بصوت مرتفع فى آخر الليل وكان الطريق يخلو الا منها وهى عائدة متعبة من عملها الليلى الذى ينتهى قبل الفجر بقليل ، وعندما سالتها أختها لماذا يا فيفى ( فايزه ) تعودى متأخرة كل يوم فتجيبها قائلة العمل كممرضة بالمستشفى يضطرنى دائما للتأخير .

كانت فايزه تخفى على أخوتها انها تعمل فى احدى الملاهى الليلية كنادلة ، اما امها بعد وفاة ابيها لم تكن تهتم الا بالمال الذى تاتى به فيفى كى يطعم تلك الافواه وتسد جوعهم ويكفى حاجتهم !!؟  .

كانت تعود آخر الليل وهى متعبة من العمل واحيانا فى الصباح حسب المناسبات المختلفة والتى يطلب منها المدير ان تظل بالملهى غير عابىء بتأففاتها وغيظها الذى تكتمه ولا تستطيع ان تعلنه أو تظهره حتى لايتم طردها فالكثيرات يبحثن عن عمل ويتمنين تلك الفرصة .

هذا زبون يعطيها ورقة فيها رقم هاتفه ويطلب منها ان تتصل بها ، واخر يشير عليها ان ينتظرها كى تذهب معه الى شقته وهو مستعد لدفع ماتطلبه ، وغيره يأكلها بنظراته ، أو يضع يده خفيه على أماكن فى جسدها ويحتك بها وهى لاتستطيع ان تفعل شيئا الا ان تنفر منه وتنظر اليها قرفا وشذرا وتحاول ان تبتعد عنه .

عامان مرا وهى فى هذا العمل وكل يوم تعود متعبة وهى تكره نفسها وجسدها الذى يطمع فيه كل الرجال ، حتى شباب الحى يريدون ان يلتهموها وينقضوا عليها مثل الاسد الجائع الذى ينقض على فريسته ، حتى اخوتها ليس لهم هم الا ان يلجأوا اليها كى تلبى طلباتهم التى لايجدون سوى فايزه التى تحققها لهم وكأن ليس لها هى متطلبات !؟

كانت امها دائما تواسيها وتقول لها أعلم ان الحمل صار عليك ثقيل فانت قد انهيت تعليمك المتوسط ولم تخرجى للعمل قبل وفاة والدك ولو كان لى ابن أكبر لكان هو المسؤول عن رعايتنا الان ولكن أنت الابنة الكبرى ، فتجيب عليها لاعليك يا أمى المهم أنت دعواتك لى ان يقوينى الله ويحفظنى .

اثناء عملها بالملهى عرض عليها رجل ثرى عربى ان يتزوجها عرفى وان يعطيها المهر الذى تريد وتترك العمل وتعيش معه فى الشقة الفارهة التى يملكها فكان شرطها الذى وافق عليه ذلك الثرى ان يعيش اخوتها وامها معها عندما يسافر لاولاده الى بلده ، فوافقت وقالت فى نفسها رجل واحد يفترسنى افضل من الف رجل يريد ان ينهش ماتبقى من أمراة .


تمــــــــــت

السبت، 9 نوفمبر 2013

9 . أبنتى ياسمــــــين ـ قصة قصيرة





9 . أبنتى ياسمــــــين ـ قصة قصيرة
كلمــــات الفيلســـــــــوف الشـــــاعر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&

كانت تمسك بالاقلام الملونة والاوراق وتفترش الارض والكثير من الاوراق مبعثرة هنا وهناك فى الحجرة ، بينما كان والدها منهمكا فى القيام ببعض العمليات الحسابية كالعادة والتى تكون فى بداية الشهر بعدما يقبض راتبه حتى يتسنى له ترتيب الاولويات الاهم فالمهم ويحاول جاهدا ان يكفى هذا الدخل كمية المتطلبات الكثيرة الملقاه على عاتقه .

كانت ياسمين تختلس النظر كل فينة واخرى نحو ابيها وهى تبتسم له احيانا وأحيانا اخرى تقطب عن جبينها وهى تكشر له فى منظر كوميدى يدعو للضحك ، وفى بعض الاحيان كانت تفاجأه بالوقوف خلفه وهى تضع يديها الصغيرة على عينيه وهى تسأله من أكون ؟ فيتردد كأنه يفكر ثم يقول ـ آه عرفت ... أنت ياسمين ـ فتقول له نعم شاطر يابابا .

فى أحدى المرات وجدته يمسك بصورة يخرجها من داخل كتاب يتاملها ثم يتمتم ببعض الكلمات فى صمت، ويتأمل الصورة وأحيانا يتحسسها بيده ثم يسرح طويلا ثم يقوم بوضعها داخل الكتاب مرة أخرى ويغلقه ثم يقوم بالاحتفاظ به فى مكان معين بالمكتبة ، وكل مرة يمسك بهذا الكتاب يخرج تلك الصورة ويمسكها بأنامله برقة يتأملها ثم يعيدها ثانية .

كانت ياسمين رغم صغر سنها تلاحظ ابيها بل وتتعجب من فعله وماهى حكاية تلك الصورة فقد كان يمتدحها ابيها كثيرا ويقول لها انت ذكية الست أبنتى ؟ وفى أحدى المرات جاءه هاتف فخرج مسرعا من الغرفة حيث يوجد التليفون فوضع الصورة داخل الكتاب وتركه على الطاولة فقامت ياسمين مسرعة وأخذت تقلب صفحات الكتاب بحثا عن الصورة .

تعثرت أحدى الصفحات ثم وجدت الصورة ، وهى لامراة تقف فى حديقة وتضع زهرة بين خصلات شعرها فتملكتها الغيرة من تلك السيدة فأخذت الصورة وخبأتها بين طيات ملابسها وعندما عاد والدها وأمسك الكتاب بحثا عن الصورة فلم يجدها فسألها هل أخذت شيئا من الكتاب ؟ فقالت له من تلك السيدة بالصورة يا أبى ؟ فقال لها الم تتعرفى عليها !؟ فأن لها نفس عيناك ونفس ابتسامتك ... انها امك يا حبيبتى .


تمـــــــــــت

8 . السيارة السوداء ـ قصة قصيرة




8 . السيارة السوداء ـ قصة قصيرة
كلمــــات الفيلســـــــــوف الشـــــاعر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&

كانت تمسك رشاش الماء بيدها وتسقى الزهور وهى تستمع الى تلك الاغنية التى تحبها لفيروز ذاك الصوت الجبلى الرائع ، ثم تتحسس الورود برقة بأناملها وهى ترتبها وتصنع باقة ورد جميلة ، فقد كانت ندى تعمل فى محل الازهار ومعها صديقتها ساره باحدى الاحياء الراقية بالمدينة .

رغم صغر المحل الا انها كانت تنظم المكان وتستغل كل زاوية فيه وتنسق الزهور كانه معرض للجمال الذى يسبح بقدرة الله سبحانه وابداعه فى كل شىء فتلك الورود لها الوان مختلفة وعطر مختلف واحجام مختلفة وشكل اوراقها متباينه رغم انها جميعا تسقى بماء واحد وتنبت فى أرض واحدة .

وقفت سيارة سواداء امام المحل ونزل منها شاب انيق ثم تحرك تجاه ندى وهى ترتب الازهار بالفازة بعناية وتتخير الالوان المناسبة وتمسك فى يدها مقص صغير تشذب به الشوك من ساق الورود ، وبينما هى منهمكة فى عملها اذا بذاك الشاب يتأمل تنسيقها لتلك الورود ، وعندما التفتت بالمصادفة تفاجأت به فدخلت شوكة فى راحة يدها فتألمت بصمت .

اعتذر لها بأدب ورقة وقال لها آسف لم أقصد أخافتك ، فأرجو المعذرة ، وهل تسمحين ان أشترى تلك الباقة ، ام تخص زبون آخر ، فقالت على الفور ، لا من مشكلة سوف اوضب غيرها لذلك الزبون ، فهل راقت لك تلك الصحبة فقال نعم فقد تناغمت الازهار مع بعضها كأنها عرس ربيعى يعلن قدوم البهجة والفرح .

دفع ثمنها وزيادة ثم أنصرف فى سيارته الفارهة الحديثة وعادت الرتابة مرة اخرى والحديث الذى لا ينتهى ب ندى وصديقتها ، عن فتى الاحلام ، ثم قالت لها اليس جميلا ان يتقدم مثل هذا الشاب لاحدانا ويتزوجها وتعيش معه وتتمتع بالرفاهية والمستوى الاجتماعى الراقى ويشترى لها اغلى الثياب ، وتركب احدث السيارات وتتفسح فى ارقى الاماكن ؟

قالت ندى لصديقتها لاتطيلى الاحلام حتى تصحين وتقعين على أرض الواقع المرير  ، فمن الذى يفكر فى الزواج ببائعة ازهار حتى لو كانت جميلة وعلى خلق لن يفكر الا بالزواج من فتاه فى نفس مستواه ، فقالت ساره حتى الاحلام ممنوعة علينا !؟ ولكن كان من المعتاد لتلك السيارة وهذا الشاب ان يقف كل عدة ايام ويسال عن ندى ويطلب منها ان تصنع له باقة .

فى أحدى الايام وقفت تلك السيارة السوداء ونزل ذلك الشاب وسال عن ندى وعندما سالته عن طلبة ، أجاب فى ثبات أطلب يدك وأريدك أن تكونى زوجة لى  فبهتت وشعرت أنه حلم وليست حقيقة وكانت صديقتها تسترق السمع ، فغمرتها الفرحة لان أحداهن أخيرا سوف تتمتع بالحياة وزينتها ، الا انه أتبع كلامه قائلا : ولكن سوف تكونى زوجة ثانية لى !؟ وعلى أن يكون الزواج سرا من أجل مكانتى الاجتماعية ؟ فأنت طبعا تعرفين الظروف ، صمتت قليلا ثم أجابته قائلة أعتذر لك فأنا مخطوبة ، ففتحت صديقتها فاها على كذبها عليه وعلى رفضها تلك الفرصة النادرة .


تمـــــــت

7 . أختى وأنـــا ـ قصة قصيرة






7 . أختى وأنـــا ـ قصة قصيرة
كلمات الفيلســـــــــوف الشاعر
&&&&&&&&&&&&&


كانت صفاء تعمل فى احدى المحلات الخاصة ببيع الملابس وكان لها زميل يعمل بالقسم الخاص بملابس الرجال عندما ، كانت تنظر اليه وترى تقاسيم وجهه الرجولى وجبهته العريضة وشعره الاسود الخشن ولحيته الخفيفة التى تزين وجهه تشعر انها منجذبة اليه بقوة .

كان خالد شابا مهذبا وخلوقا ، حلو العشرة ولطيف فى تعامله مع الزبائن وصدره يتسع دائما لاسئلتهم واستفساراتهم واحيانا الزبائن اللجوجين والذين يسالون عن كل صغيرة وكبيرة ويتفحصون كل مليمتر من البضاعة وبعد ذلك ينصرفون وهم يتذمرون مثلا من اللون بعد تفحص القماش والسعر وكل شىء .

فى وقت الراحة كان يتسنى لهم أحيانا الحديث معا والدردشة لبعض دقائق اثناء تناول السندوتشات او شرب النسكافيه الذى كان يجمعهما معا وكانت هى تصنعه بنفسها له ، وكانت تشعر فى قرارة نفسها ان هذا هو فتى أحلامها فقد كان يختلف عن بقية الشباب فهو انسان مكافح طيبا دمث الخلق بسيط لا يتعالى او يتكبر اويتذمر ومن نفس المستوى الاجتماعى لها ورجل مجتهد وهو حاصل على شهادة جامعية وينتظر الحصول على عمل جيد حين تسمح الظروف .

كانت اختها سناء تزورها كثيرا وهى عائدة من كليتها لان المحل الذى كانت تعمل به صفاء فى طريق عودت أختها من الجامعة الى البيت ، وكانت احيانا تظل معها اذا كان وقت الانصراف من العمل قد اقترب ويعودا سويا الى المنزل  .


عامان قد مرا وصفاء تعمل معه فى نفس المكان ولكنه لم يبوح لها باى مشاعر نحوها رغم ان معاملته لها كانت رقيقة وتشعر فيها بالحنان والدفء والحب ايضا ، لكنه لم يصرح لها بهذا الامر ابدا فى يوم من الايام مما زاد الامر تعقيدا وشعرت بالحيرة والضيق والكدر .

كانت صفاء وخالد يتكلمان فيما يحدث من امور الحياة ويتكلمان فى وقت الاستراحة فى اشياء كثيرة متفرقة وهى توافقه الرأى تماما فى معظم الاحوال حتى ترضيه ، حتى جاء ذلك اليوم الذى أقترب منها وهو يطأطىء رأسه وينظر الى الارض ويتلعثم فى كلامه وكأنه يريد ان يصارحها بشىء ويبوح لها بسر دفين فى اعماق قلبه .

أخذت تحاول ان تفهم جملة واحدة مفيدة من كلامه ولكن محاولاتها باءت بالفشل ، ثم قالت حاول أن تأخذ نفسا عميقا وأعتبرنى صديقة مخلصة لك تفضفض لها بما تريد دون حرج ، فبدأ بالتقاط أنفاسه قائلا : حقيقة انا افكر فى الارتباط رغم اننى فى بداية الطريق وظروفى غير ميسره ولكننى سوف أبذل قصارى جهدى وقد نويت ان أفاتحك رغم اننى ترددت الف مرة ، فقد كانت شجاعتى تخوننى . 

كانت تقول له نعم انت انسان مهذب والف فتاه تتمناك زوجا لها ، فأردف قائلا : اشعر اننى لن اكون موضع ترحيب لانى لا املك سوى ثمن خاتمين فقط  فقالت له لا بأس لاتخف وتوكل على الله ، فان تلك الفتاة التى سوف تكون من نصيبك سوف تكتب لها السعادة ، ثم واصل صاحبنا السكوت مرة اخرى ـ وكأن فمه قد أغلق بالضبة والمفتاح ـ وهى تشجعه قل لى واخبرنى من هى فتكلم وقال انها ... ثم سكت لبرهه كأنه يستجمع شجاعته ثم قال أريد أن ارتبط باختك سناء فهلا فاتحتيها برغبتى تلك ؟

تمــــــــــــت

6 . الحــــب الضـــائع ـ قصة قصيرة






6 . الحــــب الضـــائع ـ قصة قصيرة
كلمــــات الفيلســـــــــوف الشـــــاعر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&


كانت تراقبه من خلف فتحات الشباك الضيقة وتتلصص عليه تراقب حركاته وسكناته ، وترصد افعاله دون أن يشعر بها فقد كان قلبها ينبض بحبه وهو لا يشعر بتلك الاحاسيس رغم أن كل تصرفاتها وأهتمامها به المبالغ فيه يوحى للجميع بذلك ولكن يبدو انه هو الوحيد الذى لا يعرف تلك الحقيقة .

كان أحمد جارها يسكن فى الشقة التى فوقها وكان فى السنة النهائية بالتعليم الجامعى وكانت هى قد انهت تعليمها المتوسط وصارت بالبيت تهتم بشؤنه وتساعد والدتها التى تعلمها الطبخ وتعدها امها كى تكون زوجة ماهرة تتقن فنون الطعام والاهتمام بالمنزل والعديد من الامور الاخرى .

مرت الايام وهى تشعر انه منجذب اليها لكنه لم يبوح لها يوم بأى شىء يطيب خاطرها ويريح قلبها الذى يشعر باللوعة والاشتياق ، ولكنها كانت صابرة وتنتظر الفرج يأتى من عند الله ـ  فلرب ضائقة يضيق بها الفتى ذرعا وعند الله منها المخرج ـ حتى جاء ذلك اليوم الذى وقف أحمد خلف باب شقتها هو و اخيه الاكبر وهما يضغطان بخفة على جرس الباب .

تراقص قلبها من الفرحة فهى تعلم تماما صوته وهو يتنحنح ومشيته على درج السلم حين يصعد الى شقته او ينزل الى الشارع ، فلم تعرف ماذا تفعل ولكنها تصنعت وتساءلت من بالباب فردا عليها بأدب هل الوالد موجود نريد ان نقابله لامر هام  ، فاجابت سريعا نعم موجود تفضلا ثم فتحت الباب واشارت الى غرفة الضيوف ودخلا ثم أغلقت الباب وأنصرفت .

توجهت بعد ذلك الى ابيها تخبره بالامر وعندما سال ما الخبر ؟ فقالت له بمكر الله اعلم ماهو سبب حضورهما ، فاكمل ملابسه وأبنته تساعده وعيناها تلمع من السعادة ، وعندما اراد ابيها أن يخرج لمقابلتهما أستوقفته مسحت بيدها على كتفه وهى تسوى هندامه ثم وضعت عليه بعضا من عطره الذى يتعطر به ، بعد ذلك دخل ابيها الغرفة وأغلق الباب .

مرت دقائق معدودة وهى متلهفة وتود معرفة ما يحدث بالداخل ولكن صوتهم كان خفيضا وكأنهم يزيدون من معاناتها عن غير قصد ، وانتظرت أن ينادى عليها كى تحضر القهوة او حتى تحضر الشربات لكن ابيها لم يفعل بل سمعت صوت اقدامهم وهم يريدون الانصراف فجرت وأختبأت بعيدا وراء الستارة القريبة .

تعجبت من سرعة انصرافهم ولكنها كانت مستعدة ان تتلقى خبر خطبتها على أحر من الجمر ، وعندما أغلق ابيها الباب خلفهما سالها هلى تعرفين لماذا حضرا جارنا وأخيه ؟ فاجابت ببراءة الله اعلم !؟ فقال لها حضرا لخطبتك فقفزت من فوق الارض والسعادة تتملكها ولا تستطيع ان تخبىء مشاعرها التى جعلت الدم يتدفق بقوة فى عروقها والادرينالين يجعلها تتصبب عرقا ، ثم اردف ابيها لقد تقدم محمود يخطبتك لنفسة وكان معه اخيه أحمد .

تمـــــــــت

5 . نبضـــات قلـــــــب ـ قصة قصيرة




5 . نبضـــات قلـــــــب ـ قصة قصيرة
كلمــــات الفيلســـــــــوف الشـــــاعر
&&&&&&&&&&&&&&&&&&


أخذا ينظرا معا اليه من خلف الزجاج وكادت أنفاسهما تتوقف وهما ينظران اليه وهو ممدد لاحراك فيه ، راقد على السرير ومثبت فى أطرافه الانابيب التى توصل المحاليل المغذية الى الشريايين وبجانبه الممرضة تفعل ما فى وسعها وتبذل جهدها للاهتمام بابنهما .

 عندما خرجت الممرضة من تلك الغرفة الزجاجية وهى ترتدى القفازات والملابس الخاصة بالمشفى وتغطى راسها ، وتضع كيسا من البلاستيك المعقم فى قدميها ، سألها الابوين فى لهفة عن حالتة أبنهما صمتت قليلا ثم قالت والحزن ظاهر على تقاسيم وجهها الملائكى ، ربنا كريم وقادر على كل شىء .

كان عبد الرحمن وليدهما الاول الذى انتظرا قدومه بعد خمس سنوات من الزواج والذى لم يمض على مولده سوى سبعة ايام امضى ستة منها فى تلك الغرفة الزجاجيه المعقمة والتى بها اكبر قدر من الرعاية المركزة ولكن الاطباء تصف حالته انه يحتاج الى معجزة فحالته متأخرة ولكن الامل فى الله دائما موجود .

كان الاب والام يتمنيان لو يستطيعان ان يلمسانه بيديهما او حتى ينظران اليه ليس من خلف ذلك الزجاج الغليظ البارد الذى يحول بينهما وبين قرة عينيهما ، كانا يتمنيان لو مسحا على رأسه الصغير وشعره الاسود الناعم وأن يحتضنانه ويحوطانه داخل القلب ولكن قدر الله وقضاءه حال دون ذلك .


عاد الزوج من عمله وبدل ملابسه سريعا كى يأخذ زوجته ويذهبا للمشفى كعادتهما كل يوم ولكنه وجد زوجته تجلس على الاريكة فى سكون كالعادة ولكنها غير مستعدة للخروج فظن فى بداية الامر انها متعبه ولن تذهب معه اليوم ولكنه وجد الدموع تسح على خدها فى هدوء فجلس بجوارها ومسح تلك الدموع الدافئة راحة يديه .

لم تتحدث بل كان الصمت والدموع يتواصلان فأخذ يصبرها ويقول لها هذا ابتلاء من الله والصبر عاقبته خير ، وان الله يبتلى عبده ليطهره من الذنوب ويرفع له الدرجات ، وينظر هل يصبر ام يجزع من قضاء الله ، فتكلمت بعد طول صمت وقالت لله ما أعطى ولله ما أخذ ، ان الطبيب اتصل ليبلغنا ان وليدنا نبضات قلبه الصغير قد توقفت وأسترده الله وصار عنده فى مستقر رحمته .

تمـــــــــت

16 . أحلم أوعــــــى الحلم يضيع كلمـــــــات الفيلســـــوف الشــــاعر

16 . أحلم أوعــــــى الحلم يضيع كلمـــــــات الفيلســـــوف الشــــاعر &&&&&&&&&&&&...