الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

22 . طعم السعــادة ـ قصة قصيرة




 22 . طعم السعــادة ـ قصة قصيرة
كلمــات الفيلســــــــوف الشـــــاعر
&&&&&&&&&&&&&&&&&


كلنا يبحث عن السعادة ولكن هل كلنا استطعنا ان نحصل على مبتغانا ؟ هذا السؤال اخذ يراودنى ويلح على خاطرى بينما أنا جالس بالصالة على مقعدى ذو اللون الزيتونى من قماش القطيفة والاضاءة خافته ، حينما خلوت الى نفسى وانا أمسك فى يدى فنجانا من القهوة التى تعودت ان اشربها آخر النهار بعد استيقاظى من قيلولتى .

أحيانا اشعر اننى مثل ريشة فى مهب الريح ، واننى مسير ولست مخيرا فى افعالى وتصرفاتى ، وان الامور تخرج من بين يداى وتسلك مسلكا غير الذى كنت انويه ، وبينما انا سارح فى شبه غفوة او لنكون صرحاء فى غيبوبتى المؤقتة اذا بصوت بائع الفول ينادى بالشارع ويدق الجرس النحاسى الذى لم يتوقف عن عادته هذه منذ عشرون عاما رغم ان هناك اخر يمر فى الصباح !؟ .

رأيت مجموعة من النمل او سربا وهو يمشى فى طابور طويل فاخذت اتتبعه حتى رايته يذهب ليحمل فوق ظهره بعض فتات الخبز الواقعة على الطاولة التى بجانبى فوضعت يدى وسط الطابور فصنع النمل طريقا منحنيا أخر كى يواصل مسيرته وليحقق هدفة دون ان ان تعيقه آية صعوبات ، وخطر على بالى أن اقوم باحضار الصور القديمة لى واولادى وأشاهدها مرة اخرى

بالفعل احضرتها من الدرج الثالث بالكوميدينو وقمت باخراجها من الكيس الازرق الذى يحتويها ، ومددت اناملى برفق وسحبت الصور ، كانت اول صورة لابنى الاكبر فوضعت يدى اتحسس  ملامحه وكيف كان وهو صغير يلهو  بالعابه البلاستيكية خاصة ذاك الجندى من رجال الصاعقة الذى يحمل على كتفه بندقية ويضع على صدره القنابل ويصوبها نحو الاعداء ، وهو الان صار شابا فى ريعان الشباب انهى دراسته ويعمل ويبحث عن زوجة .

بعد تصفح الصور واسترجاع الذكريات وجدتنى اغنى بعض كلمات لكوكب الشرق ام كلثوم ، وهى تقول ــ عايزنا نرجع زى زمان ، قول للزمان ارجع يازمان ــ  ولكن انى له ان يرجع !؟ بعد ان خط المشيب فى راسى خطوطا عريضة ، و خطر على بالى ان أفتح التلفزيون على فيلم كارتون لتوم وجيرى واتذكر تلك الايام الخوالى التى كنت أضحك فيه على المقالب وانا جالس وسط اولادى .

مرت حياتى وانا جالس مثل شريط من الذكريات فوجدتنى الهث بالحمد والثناء على ربى الرحمن الرحيم الذى اعطانا نعما كثيرة لاتعد ولاتحصى ، فكم من مبتلى فى جسده او فى ولده او فى دينه او فى ماله ، والكثير الكثير من الابتلاءات ، فشعرت ان على ان اسجد لله فقمت وتوضأت وفكرت ان اصلى فى مكان لم اصل فيه من قبل ، فذهبت لغرفة اولادى وصليت ركعتين ، ثم خطر لى ان اصلى خلف باب الشقة ففعلت وشعرت بعدها بالراحة والانشراح يتسللان الى نفسى الهائمة  .

اشياء بسيطة وصغيرة حين نفعلها تعيد للروح النشاط والبهاء ، لان النفس حين نهملها تحت روتين الكسل والروتين فانها تصدأ وعندما نهتم بها فانها تنشط وتتوثب وتتفجر كالشلال الذى يفيض قوة وحيوية .

تمـــــــــــت

ليست هناك تعليقات:

16 . أحلم أوعــــــى الحلم يضيع كلمـــــــات الفيلســـــوف الشــــاعر

16 . أحلم أوعــــــى الحلم يضيع كلمـــــــات الفيلســـــوف الشــــاعر &&&&&&&&&&&&&a...