1 . حــــــين رأيتــــــك ــ قصه قصيره
كان يجلس كعادته يوميا خلف الزجاج يلمح المارة بالطريق ثم ألتفت وحول نظره اليها ، أخذ ينطر الى وجهها البديع ، عينان واسعتان مثل بحيره تفيض بالماء العذب ، وأنف دقيق ، وفم مثل فم عصفور وهو يلتقط الحب من فوق الارض ، ووجنتان بلون فاكهة الخوخ الاحمر الذى يحبه ويشتهيه بل يهواه .
كانت تجلس أمامه وهو لايستطيع أن يحول نظره عنها ، فهى تجذبه بقوة ، حركاتها وسكناتها كانت تشده وتلفت انتباهه وتستحوذ على كل تفكيره ، أخذ يداوم النظر اليها ويشعر فى قرارة نفسه أنها ملاك هبط عليه من السماء ، أو فراشة حطت بجواره بعدما قطفت حبات النجوم وصنعت منه عقدا تتزين به .
كان ممسكا بالجريده الصباحية يتصفح بها العناوين الرئيسية كعادته فكان تارة ينظر أليها وتارة يقرأ فى الجريدة ، وهو يمسك باليد الاخرى فنجان الشاى دون أن يرتشف منه الا القليل .
كانت فرح تمتلآ بالحيوية والنشاط ، وتضج بالبهجة والسرور ، فكان لها حظا من اسمها ، وبينما كان يحاول معرفة الآخبار هنا وهناك من حوله سمع صوتا لكنه تعجب وأستغرب ! هل ذاك الصوت ينادى عليه !!؟
ولم تطول دهشته كثيرا ، نعم هى التى كانت تنطق اسمه وتنادى عليه ، فقد نادت عليه مرة أخرى وكان أول مرة يسمع تلك الكلمة التى طالما كان يحلم بها ، فقد نادت عليه وقالت " ب ب ب بابا ، با ب ب ، بابا " فجرى اليها وحملها فى أحضانه وهو يقبلها ، ويلثمها ، ويهدهدها .
"تمــــــــــــــــت "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق