الأحد، 30 أبريل 2017

39 . جـــــائزة السمـــــــــاء قصة قصيرة







39 . جـــــائزة السمـــــــــاء

كان صابر شابا ذكيا طموحا وطالبا بالثانوية العامة ، وكان يستذكر دروسه بجد واجتهاد طمعا فى دخول الكلية التى يهفو اليها الا وهى كلية الهندسة ، وبالفعل ظهرت النتيجة ووصله خطاب من التنسيق الجامعى انه تم قبوله بالكلية التى طالما حلم بها ، ففرح فرحا عارما على تحقيق امنيته وقال ان النصر مع الصبر، ولكل مجتهد نصيب .

تاتى الرياح بما لا تشتهى السفن تلك المقولة انطبقت تماما على صابر حينما كان يمشى فى الطريق وتعرض لحادث سيارة مسرعة ضربته فوقع على الارض وولى قائد السيارة هاربا مسرعا ،
فبدأت الامور تتسارع شيئا فشيئا فمكث بالمستشفى فترة حتى اجمع الاطباء انه سيعيش فى تلك الحالة بقية حياته الا وهى الشلل النصفى ، وان عليه هو الاخر ان يتعايش مع ذلك ويتعود على تلك الحياة الجديدة ، يقول كنت قد شعرت بالياس من الحياة وان حظى عاثر وان تلك الاعاقة قد حطمت احلامى ومستقبلى لكننى اصررت ان يكون ذلك الابتلاء سببا منى على الاصرار على النجاح ومواصلة حياتى.

كان لدعم اسرتى واصدقائى وزملائى عظيم الاثر فى نفسى وتشجيعهم لى الدائم، ومساعدة زملائى بالدراسة ووقوفهم بجانبى كبيرا فى تخطى تلك العقبة وان انتهى من دراستى بل والحصول على تقديرت عالية ايضا ، وكان لحنان امى وصبرها ودعواتها ودعم ابى لى واخوتى عظيم الاثر فى اجتياز تلك المحنة ، فكم من محنة يكون فى طياتها منحه ولولا اساتذتى بالكلية وزملائى وتشجيعهم المستمر لى بعدم الياس وان لاحياة مع الياس لتطرق الحزن الى عالمى وكنت سلكت طريق الشعور بالاسى والحزن بقية حياتى.

ثم عملت فى احد مراكز البرامج والحاسب الالى كان يصمم البرامج الخاصة بالاعلانات واكملت دراستى حتى حصلت على الماجستير فى الهندسة، ورزقنى الله زوجة حنونة تتفهم حالتى وتحبنى ورزقنى الله منها الولد الذى كبر وكبرت معه فرحتى واحلامى وجددت ثقتى فى نفسى وفى موعود الله ان الصبر عاقبته خيرا، فالرضا بكل ماتحمله لنا المقادير والامل دائما فى رحمة الله تعالى ، وتلك هى جائزة السماء للصابرين.

ليست هناك تعليقات:

16 . أحلم أوعــــــى الحلم يضيع كلمـــــــات الفيلســـــوف الشــــاعر

16 . أحلم أوعــــــى الحلم يضيع كلمـــــــات الفيلســـــوف الشــــاعر &&&&&&&&&&&&&a...